أدت التطورات الحاصلة في حقل الدراسات الأمنية إلى بلورة مفاهيم وسياقات جديدة، تختلف في جوهرها عن الأطر الكلاسيكية، حيث تم الانتقال من الأمن العسكري إلى الأمن الإنساني، ومن التهديدات الأمنية المباشرة إلى التهديدات الأمنية غير المباشرة، ومن النزاعات الدولية إلى النزاعات الداخلية، نتيجة مبررات ودوافع موضوعية يترجمها التغير المتنامي لحركية العلاقات الدولية بصفة عامة
حيث اكتسبت التحديات الراهنة صبغة العالمية، هذا ما يفرض تبني مقتربات وأطر نظرية عالمية لتحليلها ومعالجتها، على غرار مفهوم " الحوكمة العالمية "، الذي يسعى في سياقه لإدراج دور الفواعل الرسمية وغير الرسمية لحل المشكلات العالمية " كتحديات الأمن وحقوق الإنسان " خاصة في الفترة المصاحبة لأحداث 11 سبتمبر2001، مما أدى ذلك إلى انتقال الاهتمام من المجال الوطني وما بين الدول إلى مستوى عالمي يتضمن فواعل متعددة عابرة للحدود الوطنية، تحوي مستويات عديدة للسلطة الضبطية
الفصل الأول: المنطلقات المفاهيمية والنظرية للحوكمة العالمية لتهديدات الأمن وحقوق الإنسان
الفصل الثاني: تفاعلات الحوكمة العالمية في معالجة التهديدات الأمنية-دراسة منطقة جنوب القوقاز-