تتفق مختلف الأنظمة التشريعية على صياغة قواعد جزائية تضمن الحد الأدنى من تنظيم العلاقات بين الأفراد في المجتمع، وتضمن حماية المصلحة الخاصة للأفراد، وهذا بالاعتماد على قواعد قانون العقوبات والجزاء الجنائي، لكن هذا التوجه أصبح يثقل كاهل القضاء الجزائي، ويحد من فاعلية السياسة الجزائية في مختلف الدول، حيث حاولت التشريعات البحث عن آليات جديدة لحل هذه المعضلة، فاستحدث نظام الوساطة الجزائية كنتيجة لعدم فعالية جهاز القضاء الجزائي التقليدي في حسم القضايا الجزائية، فإذا كانت الدعوى العمومية تفترض المرور بمراحلها الإجرائية بداية من مرحلة التحقيق وصولا الى مرحلة المحاكمة، فإن نظام الوساطة الجزائية يختصر كل هذه المراحل الإجرائية في آلية تشريعية واحدة، تؤدي الى انقضاء الدعوى العمومية، وتهدف الى تخفيف الضغط عن القضاء الجزائي، وتبسيط الإجراءات وانهاء الدعاوى دون حكم قضائي
الفصل الأول: ماهية الوساطة الجزائية
الفصل الثاني: أحكام نظام الوساطة الجزائية
الفصل الثالث: آثار الوساطة الجزائية وتقييمها